ميرزا حسين النوري الطبرسي

56

مستدرك الوسائل

اشهد الله ، وأشهد ملائكته ، أني أخبرتكم بوقت الصلاة ، فتفرغوا لها . وإذا قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، فإنه يقول : يعلم الله ، ويعلم ملائكته ، إني قد أخبرتكم بوقت الصلاة ، فتفرغوا لها فإنه خير لكم ، وإذا قال : حي على الصلاة ، فإنه يقول : يا أمة أحمد دين قد أظهره الله لكم ورسوله ، فلا تضيعوه ، ولكن تعاهدوا يغفر الله لكم ، تفرغوا لصلاتكم ، فإنه عماد دينكم ، وإذا قال : حي على الفلاح ، فإنه يقول : يا أمة أحمد قد فتح الله عليكم أبواب الرحمة ، فقوموا وخذوا نصيبكم من الرحمة ، تربحوا للدنيا والآخرة ، وإذا قال : ( حي على خير العمل ) ( 1 ) ، فإنه يقول : ترحموا على أنفسكم ، فإنه لا أعلم لكم عملا أفضل من هذه ، فتفرغوا لصلاتكم قبل الندامة ، وإذا قال : لا إله إلا الله ، فإنه يقول : يا أمة أحمد ، إعلموا أني جعلت أمانة سبع سماوات ، وسبع أرضين في أعناقكم ، فإن شئتم فاقبلوا ، وإن شئتم فأدبروا ، فمن أجابني فقد ربح ، ومن لم يجبني فلا يضرني . ثم قال : يا علي الأذان نور ، فمن أجاب نجا ، ومن عجز خسف ، وكنت له خصما بين يدي الله ، ومن كنت له خصما فما أسوء حاله . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إجابة المؤذن كفارة الذنوب ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إجابة المؤذن رحمة ، وثوابه الجنة ، ومن لم يجب خاصمته يوم القيامة ، فطوبى لمن أجاب داعي

--> ( 1 ) في المصدر : الله أكبر الله أكبر .